الدور الأول لدوري عمان موبايل
حفلت نهاية الدور الاول من دوري عمان موبايل بالعديد من المفاجآت والمفارقات ، ولعل ابرز عنوان لهذا الدور هو الصدارة المطلقة للسويق والسقوط الكبير للعروبه ، بالاضافه الى الغياب الجماهيري الغير مبرر عن مباريات الدوري .
نادي السويق بطل الكأس في العام الماضي كان العنوان الابرز لهذا الدور ، فاصفر الباطنه القادم من دوري الدرجه الاولى بالمسمى الجديد والذي تصدر الدور الاول لدوري عمان موبايل محطما عديد الارقام القياسيه ومبتعدا بفارق 11 نقطه عن اقرب منافسيه نادي النهضه هو صاحب اقوى هجوم واقوى دفاع ويتصدر نجمه ابراهيم الغيلاني القادم من نادي العروبه صدارة الهدافين بسبعة اهداف
ويجني نادي السويق هذا الموسم ثمار الجهود الجباره التي يقودها السيد فاتك بن فهر ، فالاستقرار الفني والاداري الذي يعيشه النادي والدعم الذي يتلقاه من السيد فاتك بوفقته الرائعه مع الفريق وتدعيم صفوف الفريق بابرز اللاعبين والجماهير التي تزحف لمتابعة الفريق في كل مكان كلها عوامل ساعدت في ظهور النمور بهذا الصورة التي اذهلت كل المتابعين ، وبات الاصفر حسب لغة الارقام الاقرب لحصد لقب الدوري للمره الاولى في تاريخه .
نادي العروبه هو وجه اخر معاكس تماما في الشكل والمضمون لما يقدمه نادي السويق ، فالمارد الاخضر غرق في دوامة التخبطات الادارية والفنية ، بالاضافة الى هبوط مستوى عديد من اللاعبين ورحيل البعض منهم ، فابرز المتشائمين بنادي العروبه لم يتوقعوا ان يظهر الفريق بهذا الشكل ، وهو الذي تعود على المنافسه على المراكز الاولى في اغلب المواسم
الاخضر لم يعد ذلك المارد الذي يهابه الجميع لمجرد سماع اسمه ، والنتائج الذي حققها الفريق في الدور الاول قد تكون الاسوأ للمارد خلال تاريخه ، وانتهاء الدور الاول والاخضر يقبع في المركز الاخير بعد ان خسر في ستة مباريات وتعادل في اربعه ولم يفز الا مره واحده في الجوله قبل الاخيره على مسقط ، مما يضع مليون علامة استفهام على اداء الاخضر ، وتنذر بحلول كارثه اخرى على اندية ولاية صور اذا ما هبط الاخضر للدرجه الاولى
الاستفاقه التي حققها الاخضر في الجوله الاخيره بفوزه على نادي مسقط والتي تعشم فيها عشاق المارد ان تكون الانطلاقه نحو مزيد من الانتصارات لم تستمر كثيرا ، فالفريق خسر مباراته الاخيره امام السيب في صور وقدم مستوا هزيلا لا يليق بمكانة الاخضر
الانديه المنافسه على اللقب والتي تحاول اللحاق بنادي السويق لم تقدم ما يشفع لها لتقليص فارق النقاط بينها وبين اصفر الباطنه ، فالنهضه والذي كانت تفصله 6 نقاط عن المتصدر فشل في تقليص الفارق بينه وبين السويق بعد ان خسر امامه بهدفين نظيفين ليتوسع الفارق الى تسع نقاط ما لبثت الا وان توسعت الى 11 نقطه بعد فوز السويق على النصر في الجوله الاخيره وتعادل النهضه مع ظفار ايجابيا في الجوله الاخيره من الدور الاول
مسقط وظفار سارا على نفس نهج نادي النهضه ، وفقدانهم لعديد النقاط في مباريات كاد من المفترض ان يحسمها الاحمران ابعدت الفريقان قليلا عن ركب المنافسه ، خصوصا مسقط الذي يمتلك كل المقومات للمنافسه على الدوري ، ولكن تعادله في اربع مباريات وخسارته لثلاث كلفته خسارة 17 نقطه ، مما يضع اكثر من علامة استفهام على مستوى احمر مسقط والذي يحظى بدعم كبير من ادارة النادي بقيادة الشيخ خالد الوهيبي ووجود لاعبين مميزين يقودهم مدرب محنك بحجم رشيد جابر.
والحال نفسه ينطبق على ظفار وصيف بطل الكأس ، فرغم التعاقدات التي قام بها الفريق وابرزها مع محمد تقي وامتياز عبدالمعطي بالاضافه الى وجود لاعبين كبار بقيمة حسين الحضري واحمد مانع وهاشم صالح الا ان الفريق خسر عديد النقاط التي ابعدته عن المتصدر السويق
صحم بطل الكأس الغاليه سقط هو الاخر بعد ان حقق اللقب الاغلى ، وهو الذي توقع منعه المتابعون ان يكون الحصان الاسود للدوري هذا الموسم نظرا لما يملكه من عناصر بارزه اختير خمسه منهم لتمثيل منتخبنا الوطني ، ولكن الفريق لم يحقق الا ثلاثة انتصارات وتعادل في مثلها وخسر خمسة مباريات ويحتل المركز التاسع في الدوري ، ولعل تشجيع رابطة النادي في مباراة الفريق امام ظفار مع النادي القادم من صلالة والفريق يلعب على ارضه قد يكون مؤشرا على ان هناك اشياء كثيرة تدور في الخفاء وخلف كواليس بطل الكأس .
السيب هو الاخر ما زال يسير على نفس النهج ، فالفريق لم يقدم شيئا مغايرا لما قدمه في المواسم الماضيه فالاصفر رغم انه قفز الى المركز الرابع ، الا انه تارة يقدم مستوا رائعا وتارة تجده لا يقوى على تهديد مرمى منافسه ولو بهجمه واحده ، والملاحظ ان الفريق يفتقد لعناصر الخبرة خصوصا في خط الهجوم وصناعة اللعب
نادي النصر والذي استقر في المركز السادس بعد فوزه في اربع مباريات وخسارته في مثلها وتعادله في ثلاث مباريات لم يقدم ما يرضي طموحات جماهيره ، فالفريق بعيد كل البعد عن نصر البطولات ، ويبتعد بفارق 16 نقطه عن متصدر الدوري
الخابورة والطليعه واللذان يحتلا المركزين السابع والثامن على التوالي بعد انتهاء الدور الاول لما يقدما اي جديد ، فالخابورة والذي فاز في ثلاث مباريات وخسر في مثلها وتعادل في خمس مباريات والذي رحل عنه ابرز لاعبيه دعيج خلفان لم يستطع ايجاد البديل الذي بامكانه تعويض رحيل هداف الفريق ونجمه الاول
اما الطليعه والذي نافس بعد صعوده الى دوري عمان موبايل في موسمه الاول على البطولة وخسرها في الجولة الاخيره انذاك لم يقدم الشئ الكثير ، ويعد خطا دفاعه من اضعف خطوط الدفاع بعد نهاية الدور الاول ، ونفس الامر ينطبق على خط هجوم الفريق ، حيث سجل الفريق تسعة اهداف واستقبل شباكه خمسة عشر هدفا
اما نادي عمان والذي يعد النادي الاكثر تطبيقا لقاعدة الصاعد هابط هو صاحب اضعف خط دفاع بعد تلقيه 19 هدفا في 11 مباراة رغم ان شباكه يذوذ عنها محمد الذيب حارس منتخبنا الوطني واحد ابرز ما افرزه الدوري هذا الموسم ، واذا لم يتدارك الجهاز الفني للفريق الاخطاء المتكرره التي يقع فيها اللاعبين فان الفريق قد يعادو الهبوط مره اخرى لمصاف دوري الدرجه الاولى
نادي الشباب والذي يقبع في المركز قبل الاخير لم يترجم على ارض الملعب ما يتلقاه من دعم اداري ومادي خارجه ، حيث خسر الفريق سبعة مباريات وتعادل في واحده وفاز في ثلاث ، ويتوقع عشاقه ومتابعو الدوري ان يتحسن الحال في الدور الثاني ، خصوصا بعد التعاقدات الكبيرة التي قام بها النادي ومن ابرزها التعاقد مع حسن ربيع وسعيد الشون وجمعه الوهيبي ودعيج خلفان.
بقلم: خط ال18














